الشيخ سليمان ظاهر

50

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أولية الأمراء الحرافشة : جاء في كتاب دواني القطوف : وكان الأمراء الحرافشة يتولون بعض شؤون هذه البقعة ( سرعين والبقاعين وبعلبك ) في أول عهدهم للحكم ، ومسكنهم في بعلبك وكرك نوح . وهم فرقة من الشيعة نسبت إلى جدها الأمير حرفوش الخزاعي الذي عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة أبي عبيدة بن الجراح على بعلبك . قدموا أولا من بغداد إلى غوطة دمشق ثم إلى بعلبك وسكنوها . وأقدم من ذكر منهم في تاريخ بيروت هو علاء الدين ابن الحرفوش في سنة 1309 م وكان مع عشران البقاع يقاتل تركمان كسروان فقتل سنة 1393 م « 1 » . وفي تاريخ بيروت لصالح بن يحيى ، في حوادث سنة إحدى وتسعين وسبعمائة 791 ه 1379 م : في هذه السنة خرج السلطان الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك وحضر إلى دمشق وحاصرها بعد أن كسر نائبها جنتمر . ولما كان في دمشق ، أرسل وهو محاصر لها مرسومه إلى أمراء الغرب يستدعيهم بالحضور إليه . ولما اعتدى تركمان كسروان على الغرب وذهبوا إلى مصر ، وكان وصولهم إليها عقيب وصول السلطان برقوق ، حتى ظن أنهم حضروا في جملة العساكر معه وأنفق عليهم مثلما أنفق على العساكر وأعطى السلطان برقوق نيابة الشام الطبغا الجوباني . فلما عاد أمراء الغرب إلى البلاد وجدوا علي بن الأعمى وجماعة تركمان كسروان قد أوقعوا بأهل الغرب وكسروهم وقتلوا منهم جماعة ونهبوا عدة قرى . وكان في جملة المقتولين عماد الدين موسى بن حسان بن أرسلان ، وكان المذكور خير قومه وأجودهم . فلما استقرت قواعد الدولة الظاهرية جردوا لمقاتلة تركمان كسروان علاء الدين بن الحرفوش وعشران البقاع ، فقتلوا عليّ بن الأعمى وهزموا جماعته من التركمان إلى أن قال : وقتل في ذلك اليوم علاء الدين بن الحاش ، وكان ذا سطوة ، وكان منطاش قد قتل أباه

--> ( 1 ) في تاريخ حوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأعيان من أبنائه : لما ركب السلطان حسام الدين لاجين عقيب المرض ودعوا له الناس وضجوا فرحا به خصوصا الحرافشة وناداه واحد من الحرافشة وقال له : يا قضيب الذهب ( أوريني أيدك ) فرفع إليه يده وهو ماسك المقرعة ثم ضرب بها رقبة الحصان الذي تحته وكان ذلك في سنة 797 ه .